بهمنيار بن المرزبان
619
التحصيل
الفصل السابع من كتاب السماع الطبيعىّ اعني الباب الاوّل من المقالة الثانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في أنّ لكلّ جسم طبيعىّ مبدء حركة وضعيّة أو مكانيّة ، وفي أنّه كيف تتّصل الحركات وكيف لا تتّصل نقول : إنّ كلّ جسم لا ميل له في طبعه فإنّه لا يقبل الحركة القسريّة « 1 » . و « 2 » ذلك لأنّه إذا كان في الجسم ميل إلى جهة وحركة إلى خلافها وكلّما « 3 » كان الميل الّذي للجسم في ذاته أقوى كان قبوله للحركة القسريّة ابطأ ، وكلّما كان الميل إلى حيّزه أضعف كان قبوله التّحريك إلى الجهة الخارجة أسرع ، ويكون نسبة السرعة إلى البطء كنسبة الميل إلى الميل ؛ فإذا لم يكن ميل البتّة وتحرّك الجسم حركة بالقسر لم يكن بدّ من أن يتحرّك في زمان ويكون لذلك الزّمان إلى زمان المتحرّك - وقد فرض له ميل ما - نسبة لأنّ لكلّ زمان إلى كلّ زمان نسبة ، فإذا فرضنا في التوهّم ميلا نسبته إلى الميل المفروض أوّلا نسبة زمان حركة ما لا ميل له إلى زمان حركة ما له الميل المفروض أوّلا وقع تحريك ذي الميل والّذي لا ميل له في زمان واحد ، فيكون الّذي فيه عائق مقاوم للمتحرّك القسرىّ كالّذى لا عائق فيه . ولو فرض ميل أضعف من الميل المفروض ثانيا كان حركته أسرع من الّذي لا ميل له وهذا محال .
--> ( 1 ) - انظر الثاني عشر من رابعة أول طبيعيات الشفاء . ( 2 ) - ف : فذلك . ( 3 ) - ج : فكلما .